س: ما حكم من صلى بالناس جمعة وجماعة وبعض المؤتمِّين كارهون لإمامته؟ وهل صلاة الإمام والمأمومين صحيحة؟
جـ: من عرف أن الناس يكرهون الصلاة خلفه فلا يجوز له أن يتقدم للصلاة بالناس لأنه قد ورد في الحديث أن رسول الله ﷺ قال (ثَلَاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ: الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ) (١) والمأموم صلاته صحيحة، فقد نص العلماء على صحتها.
مشروعية مراعاة إمام الصلاة أحوال المؤتمّين في التخفيف والتطويل
س: كيف نوفق بين ما ورد عن النبي ﷺ من أن الإمام يخفف في صلاته وبين أنه كان يقرأ بالمطولات في الصلاة؟
جـ: يلاحظ الإمام حالة المصلين فإن كان يصلي بعلماء فضلاء وهو تلاوته حسنة وهم راغبون في التطويل فلا بأس بالتطويل، وإن كانوا غير ذلك بأن كانوا غير علماء ولا راغبين في إطالة القراءة فيخفف، فالنبي ﷺ كان يصلي خلفه كبار الصحابة وهو رسول الله ﷺ وقد أمر معاذاً بالتخفيف وقال له: (يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ أَوْ أَفَاتِنٌ ثَلَاثَ مِرَارٍ؟! فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ) (٢) لأن معاذاً كان يصلي بالأعراب وليس بكبار الصحابة ولم يلاحظ حالة المصلين خلفه.
يجب على اللاحق في الصلاة أن يدخل مع الإمام في الحالة التي هو عليها
س: هل ورد حديث بأن اللاحق إذا أدرك الإمام ساجداً فليسجد معه؟
جـ: نعم ورد حديث صحيح بلفظ (إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا، وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ) (٣) بأن الإنسان إذا أدرك الإمام ساجداً فليسجد معه ولا يعتد بها ركعة وقال في (متن الأزهار) وندب له أن يقعد ويسجد معه ومتى قام ابتدأ وقال الإمام شرف الدين (عليه أن يسجد معه) فقد جعله واجباً