Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٣١٢

عليه وليس مندوباً فقط، لأن الدليل قد ورد بوجوب أن اللاحق يدخل مع الإمام في الحالة التي هو عليها ولا يجلس واقفاً أو يشكل جماعة أخرى قبل تسليم الإمام، ولكن لا يحسبها ركعة لأن النبي ﷺ قال: (منْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ) (١) وهذا لم يدرك ركعة وإنما أدرك سجدة.

يتابع المؤتم الإمام في الركوع ولو لم يكمل قراءة الفاتحة

س: هل يجب متابعة الإمام إذا ركع والمؤتم لم يكمل قراءة الفاتحة؟

جـ: نعم، لأن متابعة الإمام واجبة لحديث (إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا) (٢).

إدراك الإمام راكعاً قبل أن يقيم صلبه إدارك للركعة

س: ما رأيكم فيمن أدرك الإمام راكعاً هل يعتد بالركعة؟

جـ: هذا المسألة فيها خلاف بين العلماء، ذهب الشافعي و من يقول بوجوب قراءة الفاتحة إلى أنه يعتد بها مهما أدرك الركوع قبل أن يقيم الإمام صلبه وهو مذهب الجمهور من العلماء، وذهب الشوكاني والسبكي والمقبلي إلى أنه لا يسمى مدركاً إلا من استطاع قراءة الفاتحة و إلا فلا يسمى مدركاً لأن حقيقة الركعة هي القيام وقراءة الفاتحة والركوع والحديث يقول (منْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ) (٣) وقد رجع (الشوكاني) عن رأيه في بعض فتاواه كما ذكر ذلك مؤلف (عون المعبود).

س: إذا أدرك المؤتم الإمام راكعاً ولكن المؤتم لم يأت بأذكار الركوع فهل تحسب له ركعة؟

جـ: إذا أدرك المؤتم الإمام راكعاً قبل أن يقيم الإمام صلبه فتحسب له ركعة ولو لم يأت بأذكار الركوع، ومن جاء والإمام في حالة اطمئنان بعد الركوع فيدخل معهم في الصلاة ولا تحسب له ركعة أو أدركهم في حال السجود أو الجلوس بين السجدتين أو الجلوس للتشهد فيدخل معهم ولا تحسب له ركعة، وإنما تحسب ركعة لمن أدرك الإمام راكعاً قبل أن يقيم صلبه أي قبل أن يقول (سمع الله لمن حمده) وقبل أن يرفع رأسه من الركوع إلى الإعتدال والإطمئنان.