Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٢٩٩

فِي الصَّفِّ) (١) وحديث (أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَلَّ وَعَزّ؟ َ قُلْنَا: وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْمُقَدَّمَةَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ) (٢).

آراء العلماء في حكم صلاة الجماعة

س: هل صلاة الجماعة واجبة أم سنة مؤكدة؟

جـ: الوجوب مذكور في شرح (المنتقى) وغيره ومعنى ذلك أن صلاة الفرد غير صحيحة وهذا القول هو المروي عن داود الظاهري، وبعضهم يجعل حضور الجماعة فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن البعض الآخرين وهو المروي عن الشافعي في أحد قوليه، وقال كثير من المالكية والحنفية وإليه ذهب جماعة من العلماء مثل الإمام مالك والإمام أبو حنيفة والإمام الهادي والإمام زيد بن علي إلى أن الجماعة سنة مؤكدة وليست واجبة لا وجوب عين ولا وجوب كفاية بمعنى أن من صلى جماعة استحق الثواب ومن لم يصل جماعة بل فرادى لا يستحق العقاب وإنما هو محروم من الأجر العظيم ودليل هؤلاء حديث (صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً) (٣) وحديث (صَلَاةُ الْجمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي سوقِهِ خَمْسا وَعِشْرِينَ دَرَجةً، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسنَ وَأَتَى الْمَسجدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجةً وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسجدَ، وَإِذَا دَخَلَ الْمَسجدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ تَحْبِسهُ، وَتُصَلِّي يَعْنِي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا دَامَ فِي مَجلِسهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ) (٤) وهذان حديثان صحيحان الأول