Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني جواز تخلل الصبيان المميزين صفوف الصلاة

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٣٢٥

وَالصَّفِّ الْأَوَّل، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا) (١).

صحة إمامة الصبي المميز

س: هل يصح أن يصلي الصبي المميز بالناس أم لا؟

جـ: يقول الإمام الشافعي يجوز أن يؤم الصبي المميز المكلف لأن (عمرو بن سلمة) ﵁ كان يؤم قومه وعمره سبع سنوات كمافي حديث (فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنْ الرُّكْبَانِ، فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ) (٢)، أما الهادوية ومن وافقهم فلم يجوزوا إمامة الصبي لغيره من المكلفين وقالوا لأن الحديث لم يقره النبي ﷺ لأنه كان خارج المدينة وليس في المدينة، فعند الهادوية لا يجوز للصبي أن يؤم غيره من المكلفين لا من الرجال ولا من النساء، وعند الشافعي يجوز للصبي أن يصلي بالنساء ويكون أمامهن، ويتفرع عن هذه المسألة مسألة أخرى هي:

س: إذا وجدنا صبياً يصلي في الصف هل يقطع الصف فنؤخره؟ أم يجوز دخوله في الصف؟

جـ: عند الهادوية لا ينضمون إلي الصبي بل يؤخرونه حتى يوصلوه إلى نهاية الصف أو يخرجونه من الصف، وعند الشافعية يجوزون دخوله الصف لأن الشافعي يقول: إذا قد جاز إمامة الصبي المميز فبالأولى والأحرى اعتبار دخوله الصف، ودليل الشافعية حديث (عمرو بن سلمة)، والهادوية يقولون لا دليل على التقرير من الرسول ﷺ لـ (عمرو بن سلمة) وقومه وإطلاعه عليه ويقولون: لا يجوز الأصل (وهو صحة إمامة الصبي المميز للمكلفين) فلا نجوز الفرع (وهو جواز دخوله صف الصلاة وصحة الانضمام إليه).

جواز تخلل الصبيان المميزين صفوف الصلاة

س: هل يصح أن ينضم إلى وسط صف الجماعة صبي لا يقل عمره عن اثنتي عشر سنه أو أنه لا يصح؟ وهل صلاة باقي الصف الذي فيه الصبي باطله كما قيل لي؟

جـ: الذي قال بأن الصبي الذي لا يقل عمره عن اثنتي عشرعاماً لا يدخل وسط صف الجماعة وأن على اللاحق أن يؤخره إلى آخر الصف قد أفتاك بمذهبه الذي يصرح أئمته بأن الصبي لا يسد الجناح، وقد خالفهم غيرهم من العلماء كالشافعية وغيرهم الذين جوزوا بمعنى أنه لا مانع له أن يصلي في وسط الصف في أيِّ صف كان من صفوف صلاة الجماعة بل أجازوا للصبي المميز أن يكون إماماً إذا كان أحسن من غيره في القراءة ولو كان المؤتمون خلفه مكلفين لأن (عمرو بن سلمه) كان يصلي بقومه وهو صبي لم يبلغ الحلم لكونه كان أحسنهم قراءة كما في حديث (فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنْ الرُّكْبَانِ، فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ