Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: ما فائدة قوله (وليس الذكر كالأنثى) . وهو معلوم من غير ذكر؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٤٣

بغلبة صفة الآخر عليه مع بقاء ذاته فيه كإيلاج يسير من خبز في لبن كثير أو بالعكس فإن الحقيقتين مجتمعتان وزناً، وصفة أحدهما غالبة على الأخرى، كذلك الليل والنهار إذا كان الليل أربع عشرة ساعة بالنسبة إلى زمن الاعتدال ففيه من النهار ساعتان قطعاً.

وكذا على العكس، أو معناه يولج زمن الليل في زمن النهار وبالعكس، أو يوج الليل في النهار وبالعكس باعتبار أن ليل قوم هو نهار آخرين وبالعكس، أو معناه أنه خلق ليلًا صرفاً خالصاً. ونهاراً

صرفاً خالصاً وخلق ما هو ممتزج منهما وهو ما قبيل طلوع الشمس وقبيل غروبها، والجواب الثالث والرابع يعمان جيع السنة.

* * *

فإن قيل: ما فائدة قوله (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى) . وهو معلوم من غير ذكر

؟

قلنا: هى ظنت أن ما في بطنها ذكر، ولهذا نذرت أن تجعله خادماً لبيت المقدس، وكان من شريعتهم صحة هذا النذر في الذكور خاصه، فلما وضعت أنثى استحيت حيث خاب ظنها، ولم يتقبل نذرها.

فقالت ذلك معتذرة تعنى ليست الأنثى بصالحة لما يصلح له الذكر من خدمة المسجد، لا أنها أرادت

(أن) الأنثى ليست