Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال: (بيدك الخير) . خص الخير بالذكر وبيده تعالى الخير والشر والنفع والضر؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٤٢

والتولى والإعراض واحد كما سبق مرة؟

قلنا: معناه يتولون عن الداعى ويعرضون عما دعاهم إليه وهو كتاب الله أو يتولون بأبدانهم ويعرضون عن الحق بقلوبهم أو كان الذين تولوا علماؤهم والذين أعرضوا أتباعهم.

* * *

فإن قيل: كيف قال: (بيدك الخير) . خص الخير بالذكر وبيده تعالى الخير والشر والنفع والضر

؟

قلنا: لأن الكلام إنما ورد رداً على المشركين فيما أنكروه، مما وعد الله به نبيه على لسان جبريل عليهما الصلاة والسلام من فتح بلاد الروم وفارس، ووعد النبى ﵊ الصحابة بذلك، فلما

كان الكلام في الخير خصه بالذكر باعتبار الحال، أو أراد الخير والشر فاكتفى بأحدهما لدلالته على الآخر كقوله: (سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) . وإنما خص الخير بالذكر لأنه المرغوب فيه المطلوب

للعباد من الله تعالى.

* * *

فإن قيل: كيف قال: (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ) .

وإيلاج الشيء في الشيء يقتضى اجتماع حقيقتهما بعد الإيلاج كإيلاج الخيط في الإبرة والأصبع في الخاتم ونحوهما.

وحقيقة الليل والنهار لا تجتمعان؟

قلنا: الإيلاج قد يكون كما ذكرتم، وقد يكون مع تبدل صفة أحدهما