Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف ذكر سبحانه الأقارب في قوله تعالى: (لا جناح عليهن في آبائهن.... الآية) ولم يذكر العم والخال وحكمهما حكم من ذكر في رفع الجناح؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٤٢٢

فإنه لما كان مصدراً حقيقة ما جاء قط في الكتاب العزيز إلا مفرداً.

* * *

فإن قيل: كيف ذكر سبحانه الأقارب في قوله تعالى: (لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ.... الآية) ولم يذكر العم والخال وحكمهما حكم من ذكر في رفع الجناح

؟

قلنا: قد سبق مثل هذا السؤال وجوابه في سورة النور في قوله تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ... الآية) فالأولى أن تستر المرأة عن عمها وخالها لئلا يصف محاسنها عند إبنه فيفضى إلى الفتنة.

* * *

فإن قيل: السادة والكبراء بمعنى واحد، فكيف عطف أحدهما على الآخر في قوله تعالى: (إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا) ؟

قلنا: هو من باب عطف اللفظ على اللفظ المغاير له مع إتحاد معناهما كقولهم: فلان عاقل لبيب، وهذا حسن جميل، وقول الشاعر:

معاذ الله من كذب ومين................

* * *

فإن قيل: المراد بالإنسان آدم ﵇ في قوله تعالى: (وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ) فكيف قال تعالى: (إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) وفعول من أوزان المبالغة فيقتضى تكرار الظلم والجهل منه، وإنه منتف؟