Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف خص تعالى المؤمنات بعدم وجوب العدة في الطلاق قبل المسيس في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن ... الآية) مع أن حكم الكتابية كذلك أيضا؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٤٢١

فإن قيل: كيف خص تعالى المؤمنات بعدم وجوب العدة في الطلاق قبل المسيس في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ ... الآية) مع أن حكم الكتابية كذلك أيضاً

؟

قلنا: هذا خرج مخرج الأغلب والأكثر، لا تخصيص.

* * *

فإن قيل: كيف أفرد سبحانه العم وجمع العمات، وأفرد الخال وجمع

الخالات في قوله تعالى: (وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ) والمعهود في كلام العرب مقابلة الجمع بالجمع؟

قلنا: لأن العم اسم على وزن المصدر الذي هو الضم ونحوه، وكذا الخال على وزن القال ونحوه، فيستوى فيه المفرد والتثنية والجمع.

بخلاف العمة والخالة، ونظيره قوله تعالى: (خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ) .

* * *

فإن قيل: هذا الجواب منقوض بقوله تعالى في سورة النور: (أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ) ؟

قلنا: العم والخال ليسا مصدرين حقيقة بل على وزن المصدر فاعتبر هنا شبههما بالمصدر، وهناك حقيقتهما عملا بالجهتين بخلاف السمع