Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال تعالى في آخر آية الليل: (بضياء أفلا تسمعون) وقال في آخر آية النهار: (بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون) ؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٣٩١

لما اتبعوهم أو لما رأوا العذاب.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى في آخر آية الليل: (بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ) وقال في آخر آية النهار: (بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ)

؟

قلنا: السماع والابصار المذكوران لا تعلق لهما بظلمة الليل ولا بضياء النهار، فلذلك لم يقرن الابصار بالضياء، وبيانه أن معنى الآيتين أفلا يسمعون القرآن سماع تدبر وتأمل فيستدلون بما فيه من الحجج على

توحيد الله تعالى، أفلا تبصرون ما أنتم عليه من الخطأ والضلالة.

* * *

فإن قيل: كيف وجه صحة الاستثناء في قوله تعالى: (إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ) ؟

قلنا: قال الفراء: هو استثناء منقطع تقديره: ولكن ألقى إليك رحمة من ربك، أي الرحمة.