Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: قوله تعالى: (وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر) أي أحكمنا إليه الوحى مغنى عن قوله تعالى: (وما كنت من الشاهدين) أي من الحاضرين عند ذلك؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٣٩٠

عنه بالحق، فيكون ذلك سببا لتصديقه، ألا ترى إلى قوله: (وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي)

وفضل الفصاحة إنما يحتاج إليه لما قلنا لا لقوله صدقت، فإن سحبان وادل وباقلا في ذلك سواء.

* * *

فإن قيل: قوله تعالى: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ) أي أحكمنا إليه الوحى مغنى عن قوله تعالى: (وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ) أي من الحاضرين عند ذلك

؟

قلنا: معناه ما كنت من الشاهدين قصته مع شعيب ﵇، فاختلفت القضيتان.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) وكم رأينا من الظالمين بالكفر والكبائر من قد هداه الله للإسلام والتوبة؟

قلنا: قد سبق مثل هذا السؤال وجوابه في سورة المائدة.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ) وإنما يرى العذاب من كان ضالاً لا مهتدياً؟

قلنا: جواب لو محذوف تقديره: ورأوا العذاب لو أنهم كانوا مهتدين