Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال تعال: (ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون) مع أن الصم لا يسمعون الدعاء إذا ما ينشرون أيضا؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٣٣٨

آدم من تراب خلقه من الماء.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ) بعد قوله

تعالى: (خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ) وكأنه تكليف ما لا يطاق؟

قلنا: هذا كما ركب فيه الشهوة وأمره أن يغلبها لأنه أعطاه القدرة التى يستطيع بها قمع الشهوة وترك العجلة.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعال: (وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ) مع أن الصم لا يسمعون الدعاء إذا ما ينشرون أيضاً

؟

قلنا: اللام في الصم إشارة إلى المنذرين السابق ذكرهم بقوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ) فهى لام العهد لا لام الجنس.

* * *

فإن قيل: كيف قال إبراهيم ﵊: (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا) أحال كسر الأصنام إلى الصنم الكبير، وكان إبراهيم هو الكاسر لها؟

قلنا: قاله على (طريق) الاستهزاء ولتهكم بهم (لا) على طريق الجد، الثانى: أنه لما كان الحامل له على كثرها اغتياظه من رؤيتها مصفوفة مرتبة (للعبادة) مبجلة معظمة، وكان اغتياظه