Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف عبر عن الندم بالسقوط في اليد في: قوله تعالى: (ولما سقط في أيديهم) وأى مناسبة بينهما؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ١٤٨

حسناً وأحسن كالاقتصاص والعفو والانتصار، والصبر، والواجب والمندوب والمباح، فأمروا باللأخذ بالعزائم والفضائل، وما هو الأكثر ثواباً.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ) .

واتخاذهم العجل إنما كان في زمن موسى ﵊ بالنقل وفى سياق الآيات ما يدل على ذلك؟

قلنا: معناه من بعد ذهابه إلى الجبل، وقيل: من بعد عهده عليهم أن لا يعبدوا غير الله.

* * *

فإن قيل: كيف عبر عن الندم بالسقوط في اليد في: قوله تعالى: (وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ) وأى مناسبة بينهما

؟

قلنا: لأن من عادة من اشتد ندمه وحسرته على غائب أن يعض يده غماً، فتصير يده: مسقوطاً فيها، لأن فاه قد وقع فيها، وسقط مسندا إلى قوله: "فى أيديهم " وهو من كنايات العرب كقولهم للنائم:

ضرب على أذنه.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (غَضْبَانَ أَسِفًا) وهما متقاربان في المعنى؟