Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: لم قال موسى ﵊: (وأنا أول المؤمنين) وكان قبله كثيرا من المؤمنين، وهم الأنبياء ومن آمن بهم؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ١٤٧

قلنا: فيه فوائد أحدها التأكيد الثانية: أن يعلم أن العشر ليال لا ساعات، الثالثة: أن لا يتوهم أن العشر التى وقع بها الاتمام كانت داخلة في الثلاثين، يعنى كانت عشرين وأتممت بعشر كما فى

قوله تعالى: (وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ)

على ما ذكرناه مشروحا في سورة حم السجده.

* * *

فإن قيل: لم قال موسى ﵊: (وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) وكان قبله كثيراً من المؤمنين، وهم الأنبياء ومن آمن بهم

؟

قلنا: معناه وأنا أول المؤمنين بأنك لا ترى بالحاسة الفانية من الجسد الفانى في دار الفناء، وقيل: معناه وأنا أول المؤمنين من بنى اسرائيل في زماني، وقيل: أراد بالأول الأقوى والأكمل في الإيمان يعنى لم يكن طلبى الرؤية لشك عندى في وجودك أو لضعف في إيمانى، بل لطلب مزيد الكرامة.

* * *

فإن قيل: كيف قال: (فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا)

وهم مأمورون بالعمل بكل ما في التوراة؟

قلنا: معناه بحسنها وكلها حسن.

الثاني: أنهم أمروا فيها بالخير ونهوا عن الشر، ففعل الخير أحسن من ترك الشر، الثالث: أن فيها