قيل: هذا غلط لوجهين: أحدهما أن هذا يُسقط فائدة التخصيص بآدمٍ، لأن آدم وغيره من الأنبياء والبشر مخلوقون على صورة المضروب، بمعنى أن له وجها وما أسقط فائدة التخصيص سقط في نفسه.
والثاني: أن في اللفظ "خلق آدم على صورة الرحمن" (١).
فإن قيل: إنما خص آدم بالذكر، لأنه هو الذي ابتديت خلقه وجهه على الحد الذي يُحتذى عليها من بعده، كأنه على وجه المبالغة في الردع له عن ذلك.
قيل: لو كان القصد المبالغة لقال: فإن الله خلق محمدًا على صورته لأنه أفضل من آدم، فلما خص آدم بالذكر، دلَّ على أنه لمعنى فيه.