٤٨ - وقال حميد عن أنس: تلى عمر على المنبر ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١)﴾ [عبس: ٣١] فقال: هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأبُّ؟ ثم رجع على نفسه فقال: لعمرك يا ابن الخطاب، إنَّ هذا لهو التكلف (١).
٤٩ - وعن ابن أبي مليكة قال: دخلت على ابن عباس أنا وعبد الله بن فيروز مولى عثمان، فقال له عبد الله يا أبا العباس ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤)﴾ [المعارج: ٤] أي يوم هذا؟ فقال ابن عباس: من أنت؟ فانتسب له، فلما عرفه قال: مرحبًا بك، ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [السجدة: ٦] أي يوم هذا؟ قال: أنا سألتك يا ابن العباس لتخبرني؟ قال: أيام سَمَّاها الله ﷿ هو أعلم بها كيف تكون، أكره أن أقول في كتاب الله ﷿ بما لا أعلم (٢).