Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس فصل في الدلالة على أنه لا يجوز الاشتغال بتأويلها وتفسيرها

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٧٣

ولأنه لو كانت الواو عطفًا على اسم الله، لكان تقدير الكلام: الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به، ولا يجوز إضافة هذا القول إلى الله.

ولأنه لو كانت عاطفةً على اسم الله، لحصل قوله ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ مبتدأ ولا يصح الابتداء به، لأنه غير مفيد لتعلقه بما قبله، وإذا كانت الواو للإستئناف حصل المبتدأ ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ فيكون كلامًا مفيدًا، لأنه غير متعلق بما قبله.

ولأن الله تعالى مدح من وَكَلَ علم ذلك إلى عالمه، بقوله ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾، ولو شركوه في علمه، لكان من عندهم (١). ولأن الله تعالى مدح الذين يؤمنون بالغيب بقوله ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ