Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس "فصل فيه جمل الصفات التي تفرقت في الكتاب" فصل

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٦٥٢

لفِرَاق ولدها.

وإذا كان مَأخوذًا من هذا، كان موصوفًا بأنَّه إله بعد أَنْ لم يُوصف بذلك ومُستَحقًا له عند وَلَهِ العِبادِ إليه (١).

وأَمَّا وَصْفُه تعالى بأنه "حَيّ" معناه: أنَّ له حياة، و هو الذي: يَصح أنْ يَعْلَم ويَقْدِر.

ولا يجوز تفسيره بأنَّه ليس بميتٍ، لأنَّه قد يَشْترك الحيَّ في نفي الموتِ عنه ما ليس بحي، وهي الجَمَاَدَات ليست بأموات، كما أنَّ الحي ليس بميت.

وقد وَصَفَ الله تعالى نفسه بالحياة فقال ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [غافر: ٦٥] وقيل معناه: الدائم الذي لا يفنى (٢).

وأمَّا وصفه بأنه "قَيُّوم وقَيَّام" فيحتمل أنْ يكونَ معناه: دائم الوُجُود والبقاء، ويحتمل أنْ يكون معنى قيوم وقيام بمصَالح خَلْقِهِ وما يحتاجون إليه، كما يُقال: فلان قائم بهذا الأمر، أيْ مُدَبِّر له، ولا يجوز أنْ يُوصَفَ بالقيام الذي هو الانتصاب وضد القُعُود، والتحرك في جهةٍ مخصوصة (٣).

وأما وَصفُه تعالى بأنه "عَليّ ومُتَعال" قيل معناه: الرفيع فوق كلِّ شيء، ولا