Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس "فصل فيه جمل الصفات التي تفرقت في الكتاب" فصل

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٦٤٧

وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "تَوَّاب" فهو مأخوذ من كَثْرةِ التَّوبة، التي هي الصَّفح عن الذُّنُوب والرحمة، ومن قوله تعالى ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: ١١٨] (١).

وأمَّا وَصْفه تعالى بأنه "بَصِير" معناه: أنَّه رائي مُدْرِك للمدْرَكات، وسائر الموجودات، بإدراكٍ يزيد على الصِّفة التي هي "العلم" وأنَّ له بَصرًا لو كانت المدركات موجودة، لكان مُدْرِكًا مُبْصِرًا لها به (٢).

وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "وَاسِع" فمعناه موسع على خلقه في العطاء والإحسان، وسعة الرحمة (٣).

وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "بَدِيع" فالمراد به: الخَلْق، ومعناه: ابْتَدَعَ الخَلْقَ، كما قالوا: سميع، ومعناه مُسْمِع، ومنه قوله تعالى ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأنعام: ١٠١] معناه: خالقها ومبتديها، والإبْداع معناه: إخراج الشيء من العَدَم إلى الوُجُود بلا مثال (٤).

وأمَّا وَصْفُه تعالى بأنَّه "سميع" فقيل معناه: العِلْمُ بالمُدْرَكِ، وطريق إلى العلم بالمدرك.

وكذلك "البَصِير" لا يَغيب عنه شيء (٥).