Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس "فصل فيه جمل الصفات التي تفرقت في الكتاب" فصل

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٦٤٣

يقول ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الأعراف: ١٨٠] (١).

وظاهر هذا أنَّ أحمد منع أنْ تكون هذه الصفة اسمًا، وليس هذا على ظاهره، ومعناه ليس باسمٍ يرجع إلى الصفات، كالعَالم والقادر والحي، وإنما هو اسم يرجع إلى مُجَرَّد الذَّات، لا إلى معنى، فهو كقولنا: موجود وذات ونفس وقديم، لأنَّه قد روي عنه في موضع آخر أنه اسم (٢).

٣٠٠ - فقال في رواية الميمون: من قال أسماء اللهِ مُحْدَثَة فهو كافر، ثم قال: اللُه من أسمائه، فمن قال: إنَّها مُحْدَثه، فقد زَعَمَ أنَّ الله مخلوق.

فقد صرَّح بأنَّه اسم.

وأمَّا وصفه تعالى بأنَّه "رَبُّ" فقيل معناه: سَيِّد، وقيل معناه: أنَّه المَالِكُ، ولذلك يُقال: ربُّ العَبْدِ وربُّ الربع، بمعنى أنَّه مالك لهما (٣).

وهو تعالى لم يَزَلْ رَبًّا مالكًا، وإنَّما لم نقل في غير الله سبحانه بأنَّه رَبّ على الإطلاق، لأنَّ عُرْفَ الشَّرعِ واللغَةِ غَلَبَ في الاستعمال أنَّه المالك لجميع الأعيان والأَجناس، دون مالك بَعضها، فلا يُقال: زيد ربّ، حتى يُقَيَّد فيقول: رب العَبْدِ والثَّوب (٤).

وأما وصفه تعالى "بالرَّحْمن الرحيم" فقيل: هي النِّعْمة والإحسان، وقيل هي: إرادةُ الإنْعام بالنفع! ألا تَرَى أنْك تَقول: رحمت زيدًا، إذا أردت نفعه