Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس إثبات صفة البغض والرضا لربنا جل شأنه "حديث آخر في البغض" حديث آخر في الإعراض

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٦١٦

للخير، ومعونته على العمل، أو عن إثابَتِهِ وإكَرامه!

وتأَوَّلوا قول "أقبل الله" معناه: بالمعونة للعبد على الخير وتيسيره له، وإذا وُصِفَ العَبد بالإقبال على الله، فالمرادُ اشتغاله بالطَّاعة والعباده، وإذَا وُصِفَ بالإعراضِ عنه، فالمرادُ به ترك ذلك (١)!

وهذا غلط، لأنَّ عدمَ التوفيق للخير والثواب لا يختصُّ بالهِجْرة وباليمين الكاذبة، لأنَّ غيرَ الحَالِفِ وغير الهجرة من أنواع المعاصي يقتضي ذلك.

وكذلك ثوابه وتوفيقه للخير لا يختص بالمصلي، فوجب أنْ يكون لهذا التخصيص فائدة.

وقد تقدَّم الكلام على معنى هذا الحديث في العبد إذَا قَام يصلي فالتَفَتَ، بما فيه كفاية (٢).

* * *