Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس (إثبات صفة الوجه لربنا تعالى) حديث آخر في اليد

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٥٦٨

[البقرة: ٢٥٥] فقال كعب: الصَّخرة أكبر أم الشجرة؟ إنَّه قال من الشجرة ﴿أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [القصص: ٣٠] قال: فَسَكَتَ علي، فقال كعب: يا علي، هذا على طريق اللطف، إنَّ ربَّكَ لطيف لما يشاء (١).

وهذا الحديث في معنى الحديث الذي ذكرنا ويشهد له، وقد حَملَه كَعْب على ظاهره، ورجع علي إلى قوله.

٥١٣ - في معنى ذلك: ما روي عن ﷺ أنه كان يقول في دُبُرِ صَلاته: "لا إلهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لا شَريكَ له، لَهُ المُلكُ وله الحَمدُ بيَدِهِ الخَير، وَهُو عَلى كُلِّ شيءٍ قَدِير" (٢) لا يمتنع حمله على ظاهره، كما حملنا خلقه لآدَمَ بيده على ظاهره.

٥١٤ - وفي معناه: ما روي عن ﷺ أَنَّه قال: "تكُونُ الأَرضُ خُبْزَةً واحِدةً، فَيَكْفأَها الجبَّارُ بيدِهِ كما يتَكَفَّى أَحَدُكُم خُبْزَهُ في السَّفَرِ، نُزُلًا لأَهْلِ الجنَّةِ" (٣). وقد تَأَوَّلوا ذلك على القُدْرَةِ والمُلك، وهذا يوجب تأويل خلق آدم بيده!