Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس (إثبات صفة الوجه لربنا تعالى) حديث آخر

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٥٦٣

السَّبْقُ والغلبة، لأن ما هو صفة الله على الحقيقة من الرحمة والغضب، لا يجوز وَصْفُهُ بالسَّبق والغَلَبة (١).

وعلى هذا يتناول الألفاظ في الدعاء، إذا قيل: اللهمَّ ارْحَمنا وارْض عنَّا معناه: أنَّه يرجو ما يَحْدُثُ عن رَحمته ورضاه، لا نَفْسَ الرحمة والرِّضا، لأن ذلك من صفات الذات، فلا يصح فيها الطلب والسؤال.

ونظير ذلك أيضًا في الذُعاء: اللهم اغفر لنا علمك فينَا، وشهادتك علينا، ونفس العلم لا يغفر وكذلك نفس الشهادة، وإنما تَتَعَلَّقُ المغفرة بالمعلوم والمشهود، وعلى ذلك يحملُ قولهم: رَضِيّ الله عن فلان، معناه الطَّلب لأنْ يَفْعل ما إذا فعله، كان عن رضاه ورحمته، فاختصر (٢) اللفظ في الدعاء.

* * *