Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس إثبات صفة الغضب لربنا جل شأنه حديث أخر

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٥٤٨

٤٨٣ - وقد حكيت كلام هذا القائل في "مَسَائل القُرآن" وبيَّنت أن هذا قول يؤدي إلى حَدَثِ القُرآن، ويثبتُ الفرق بين الكلام والخلق، فإن قيل: فقد روي إنَّ الله تعالى يتكلم في وَقْتٍ بعد وقت، نحو ما روى إن الله تكلَّم بعد ما خلق ذريَّة آدم، وتكلم لما خَلَق ذرية آدم وأخذ الميثاق عليهم، وتكلم بعد أنْ بعث إبراهيم، وبعد أنْ بَعَثَ أيوب وداود.

قيل: معناه: أنه يُفهم خلقه ويُسمعهم كلامه وَقْتًا بعد وقت، أو شيئًا فشيئًا.

وكذلك الجواب عَمَّا روي إن الله يكلَّم عباده بعد قيام القيامة فقال: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٩] وقوله ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ﴾ [ق: ٣٠] وقولُ أهل الجنة له: "يا ربِّ ألم تَغْفِر لنا؟ فيقول: بَلَى".

معناه ما تقدم من الإفهام والإسماع لكلامه القديم (١).

* * *