تكلم في الأَزَل مرة ثم يتكلم بعد ذلك، بل نقول: إن الله لم يزل مُتكلمًا ولا يزال مُتكلما، وإنه قَد أحاطَ كلامه بجميع مَعاني الأمر والنهي، والخبر والاستخبار.
٤٧٩ - وقد حكى ابن فُورك عن ابن خزيمة أنَّه قال: "كلامُهُ متواصل لا سَكْتَ فيه ولا صَمْت".
وأنكر عليه ذلك، وقال: لم يتضمَّن الخبر شيئًا مما تَرْجَمَ به الباب، بأنَّ كلامه متواصل لا صمت فيه ولا سكت (١).
٤٨٠ - وقد قال أحمد في رواية حنبل: لم يزلْ اللهُ متكلمًا.
٤٨١ - وقال في رواية عبد الله فيما خَرَّجه على الجهمية: لم يزل مُتكلمًا إذا شَاء.
ومعنى قول أحمد إذا شاء أنْ يُسْمِعَنَا ويُفهمنا ذلك.
٤٨٢ - وقد حكى أبو بكر في السَّنة مِنَ "المقنع" عن بعض أصحابنا أنَّه يتكلم إذا شاء، كما نقول يخلق إذا شَاء، ولعله تَعلَّق بظاهر كلام أحمد في رواية عبد الله.