Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس [في المقام المحمود لنبينا ﷺ] [حديث آخر]

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٥٢٩

[التوبة: ٤٠]. وقوله: ﴿أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة: ٤]. فإن المراد بذلك النُّصره، لأنَّ هناك دلالةُ حَالٍ، وهو طلبُ المشركين وخوفهم منهم فبيَّن أنني ناصِرٌ لكم عليهم، وهذا معدوم ها هنا.

فإنْ قيل: أليسَ قد حكى أبو محمد بن بشار عن عبد الله بن أحمد عن أبيه أنَّه كان يُعرض عليه الحديث فيقول له: هذا رواه كذا وكذا رجل ويُسميهم، فإذا عُرض عليه حَديثٌ ضعيف قال له: إضرِبْ عليه، فعُرض عليه حديث مُجاهد فضعَّفه فقال: يا أبة أضْرِبْ عليه؟ فقال: لا، هذا حَديثٌ فيه فضيلة فأجْرِه على ما جرى ولا تَضرب عليه، وظاهر هذا أنَّه ضعَّفه.

قيل: هذه حكاية لا يُردُّ بها ما نصَّ عليه في مواضع.

٤٦١ - فإنْ قيل: فقد ذكر أبو بكر النَّجاد فيما كَتَبَ به. إليَّ أبو الحسن بن جدَّاء العكبري في جزء خرَّج فيه أحاديث: ومن الفرق الهالكة مَنْ أنكر أن الله وَعَدَ يعني نبيه - أنْ يُقعده المقعد المقرَّب عنده على العرش، وهو المقام المحمود، وذكر حديث ابن عباس "يقعده على العرش" وحديث عبد الله بن سلام وحديث مجاهد، ثُمَّ قال أبو بكر: سألتُ أبا محمد بن صاعد عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ في قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]. قال: "يُقْعَدني على العرش" قال: هذا حديث موضوعٌ لا أصل له، وأمَّا حديث يزيد بن هرون عن النبي ﷺ في قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]. قال: "يُقْعدني معه على العرش" فحديثٌ موضوعٌ لا أصل له، وأمَّا حديثُ عاصم عن زِرٍّ عن ابن مسعود