أجله، فقد قهره في مراده وغلبه في حكمه وذلك لا يليق بوصفه (١).
ولأنَّ من قال منهم بقطع الأجل؛ يلزمه أنْ يقول بزيادة الأجل إذا وَصَلَ رحمه وتجنب الآفات، وهذا لازمٌ لمن فَرَّق بين الأمرين، ومن جمع بين الزيادة والنقصان فقد خالف ظاهر الكتاب والسنة.
فإن قيل: فما معنى قوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (٣٩)﴾ [الرعد: ٣٩].
قيل: قد قيل فيه وجوه: أحدهما: أن معناه أن الله ينسخ من الأحكام ما يشاء وذلك محوه، ويُثبت فيها ما يشاء وهو إثباته وتقديره، وقد يُوصف تعالى بالنسخ والإثبات ولا يدعوا ذلك إلى البداء ولا إلى الزيادة في العمر.
وقيل فيه: معناه يمحو ما سَبَقَ من الذنوب بالتوبة المتعقبة لها، ويثبت التوبة وحكمها.