Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس [إثبات صفة "الحياء" لربنا جل شأنه] [حديث آخر]

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٤٦٢

٣٩٢ - وناه أبو القسم قال: نا القاضي عمر بن سنبك قال: أبو بكر بن أبي داود نا زيد بن أخزم نا أبو عاصم عن ابن جريج قال: أخبرني زياد عن صالح مولى التَّوأَمَة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "الرَّحم شُجْنَةٌ آخذِةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمن" (١).

اعلم أنَّه غير ممتنعٍ حمل هذا الخبر على ظاهره، وأن "الحَقُو" و"الحُجْزة" (٢) صفة ذاتٍ، لا على وجه الجارحة والبعض، وأن الرحمن آخذة بها لا على وجه الاتصال والمماسة، بل نُطلق ذلك تسمية كما أطلقها الشرع.

ونظير هذا ما حملناه على ظاهره في وضع القَدَمِ في النارِ، وفي أخذ "داود" بقدمه لا على وجه الجارحة، ولا على وجه المماسة، كما أثْبتنا خلق آدم بيديه، فاليدان صِفَةُ ذاتٍ، والخلق بها لا على وجه المماسة والملاقاة،