Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس [إثبات صفة "الحياء" لربنا جل شأنه] [حديث آخر]

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٤٥٤

٣٨٥ - وروى أبو بكر أحمد بن إسحق الصبغي: عن أبي واقد الليثي أن رسول الله ﷺ بينما هو جَالسٌ في المسْجِدِ والناسُ مَعَه، أَقْبلَ ثلاثةُ نَفَرٍ فَأَقْبَلَ اثنان إلى رسول الله ﷺ وذَهَبَ وَاحِد، قال: فَوَقَفَا على رسول الله ﷺ، فأمَّا أَحدُهما فرأى فُرجَةً في الحلقة فَجلسَ فيها، وأمّا الآخر فجلسَ خَلْفَهم، وأمَّا الثالث فأدْبَر ذَاهبًا، فلما فَرغَ رسول الله ﷺ قال: "ألا أُخْبركم عن ثلاثة نفر (١)، أمّا أَحدهم فَأَوَى إلى رسول الله ﷺ فآواهُ الله، وأمَّا الآخرَ فاسْتَحيا فاستحيا الله منه، وأمّا الآخر فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ الله عنه" (٢).

اعلم: أنَّه غيرُ مُمْتنع وصف الله تعالى بالحياء، لا على معنى ما يُوصف به المخلوقين من الحياء الذي هو انقباضٌ وتَغَيُّرٌ وتجمع وخَجَلٌّ، لاستحالة كونه جسمًا مُتغيرًا تحلُّه الحوادث (٣)، لكن نُطلق هذهِ الصفة كما أطلقنا وصفه