إبطال التأويلات - ط غراس
٤ - وقال في رواية يوسف بن موسى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].
ولا يجوز أن يحمل حديث أبي هريرة على ذم مُثبتي الصفات؛ لأنَّ الله سبحانه قد وصَفَ نفسه في كتابه في غير موضع، ووصفه رسوله بالأحاديث الصحاح، وأثبت ذلك سلف هذه الأمة، على ما نبيِّنه، فلم يبق إلا أن يُحمل على ما ذكرنا ممن تكلم فيه بما لم يرد به الشرع. واعلم أنه لا يجوز ردُّ هذه الأخبار، على ما ذهب إليه جماعة من المعتزلة، ولا التشاغل بتأويلها على ما ذهب إليه الأشعرية. والواجب حملها على ظاهرها، وأنها صفات لله تعالى، لا تُشبه سائر الموصوفين بها من الخلق، ولا نعتقد التشبيه فيها، لكن على ما روي عن شيخنا وإمامنا أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل وغيره من أئمة أصحاب الحديث، أنهم قالوا في هذه الأخبار: أمرُّوها كما جاءت، فحملوها على ظاهرها في أنها صفات لله تعالى لا تشبه سائر الموصوفين.
٥ - فقال أحمد في رسالة عبدوس بن مالك العطار (١): يجب الإيمان بالقدر،