Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٤٢٤

وَطْأَتك على مُضَرَ، وابْعَثْ عليهم سَنين كسِني يُوسُف" (١) فتتابع القحط عليهم سَبْع سنين، حتى أَكَلُوا القَدَّ والعِظَامَ، والعرب تقول في كلامها: اشْتَدَّت وطْأَةُ السُّلطان على رعيته، وليس يريدون بذلك وَطْء القَدَمِ، كذلك ها هنا (٢).

قيل: هذا غلَطٌ، لأنَّه لم يكن ذلك آخِرَ ما أَوْقَعَ الله بالمشركين، لأنَّ الفُتُوح حصلت بعد النبي ﷺ والنِّكايَة في المشركين ظاهر على يدي خليفة بعد خليفة، ثم النكاية في الفُرْس والرُّوم، وغير ذلك من أهل الكفر.

وجواب آخر: وهو أن في الخبر ما يُسْقِط هذا، وهو قوله: "آخر وطئة" وذلك لا يستعمل في الشِّدَّة، وإنَّما يُستعمل في الشدة ما كان بالهمزة والألف، نحو قوله: "اشدد وَطْأَتَك على مضر" فإنَّ هناك قرينة دلَّتْ على أن المراد به العذاب، وهو أنَّه دعا على الكفار، ولأنَّه ذكر الوطأة هناك بالهمزة والألف.

٣٥٨ - وقد حكى ابنُ قُتيبة هذا التأويل في "مُختلف الحديث" وقال في جوابه: لا أقضي به على مُراد رسول الله ﷺ لأنني قرأتُ في الإِنجيل: أن