Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس [إثبات صفة القبض والبسط لربنا تعالى] [حديث آخر]

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٣٨١

الفصل الثاني: في "الخُنْصُر": وهو على ظاهره، إذ ليس في حمله على ذلك ما يُحيل صفاته، وأنَّ الخنصر كالإِصْبَع، والإِصبع كاليد، وقد جاز إطْلاقُ اليدين، كذلك ها هنا يجب أنْ يجوز، لا على وجه التبعيض والعضو.

فإن قيل: هذا الحديث ضعيف، ذكره حماد عن ثابت، ولم يروه غيره عنه من أصحاب، وقال بعضهم إنَّ حمادًا كانت له خَرجَةٌ إلى عبَّادَان، وإنَّ ابن أبي العوجاء الزنديق أدْخَلَ على أُصُوله ألفاظًا وأحاديثًا احتملها في آخر عمره، فرواها بغفلة ظهرت فيه (١).

قيل: هذا حديثٌ صحيحٌ رواه الأَثْبات منهم: أحمد وهو المُعَوَّل عليه في الجرح والتَّعديل، وحماد بن سلمة ممن أثنى عليه أحمد، وأخرج عنه البخاري حديثًا مُسْندًا في الصَّحيح، ويجب أنْ لا يُلْتَفَتْ إلى مثل هذا الكلام؛ لأنَّ القائل له يقصد بذلك ردَّ أحاديثَ الصِّفات، وقد قال الأئمة من العلماء: إنَّ أثبت الناس في ثابت البُنَاني حماد بن سلمة (٢).