Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس [إثبات صفة الأصابع للرحمن سبحانه] [حديث آخر]

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٣٦٤

أي إذا ما وقع الناس في الجَذْبِ والقحْط، له عليه أثَرٌ حَسن، ويحتمل أنْ يكون معناه بين أَثرين من آثار الله ﷿، وفعلين من أفعاله (١).

قيل: هذا غلطٌ لوجوه:

أحدها: أنَّ حَمْله على المُلك والقُدرة والنِّعم والآثار، يُسقط فائدة التخصيص بالقَلب، لأنَّ جميع الأشياء هذا حكمها، وأنها في ملكه وبنعمه وبآثاره.

الثاني: أنَّ في الخبر ما يُسْقِط هذا، وهو قوله: "بين السَّبابة والتي تليها وأشار بيده هكذا وهكذا" وهذا يَمنع من صحة التأويل.

الثالث: أنَّه لو كان المراد به النِّعمتين، لكان القلبُ مَحْفوظًا بها ولم يَحتج إلى الدعاء، وَلمَّا دَعَا بالتَّثْبيت، لم يصح حمله على النعمتين، وهذا الثالث جواب ابن قتيبة، لأنَّه إذا كان بين نعمتين كان مَحْفوظًا بتلك النِّعمتين (٢).

وأما قول الشاعر فهو على طريق المجاز، فلا يَجوز استعماله في صفات الله تعالى، لأنَّه لا حقيقة للمجاز.

وأمَّا قوله: "والميزان بيد الرحمن يَرفَعُ أقوامًا ويَضَعُ آخرين" فلا يمتنع