Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس [إثبات صفة "الكف" للرحمن جل شأنه] [حديث آخر]

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٣٥٦

زَمَانٌ به لله كفٌّ كريمة … علينا ونعمًا لهن بَشير

أرادَ بذلك نعمة ظاهرة لله ﷿ فيه (١).

قيل: هذا غلطٌ، لأنه ليس شيءٌ من الأشياءِ خارجٌ عن ملكه وسُلطانه، ومن نفى ذلك كفر، وكذلك جميع الطَّاعات تقع بنعمةٍ من الله وتوفيقه، وإذا كان كذلك، فلا فائدة في تخصيص الصَّدقة بالنِّعمة وغيرها من الطاعات من جُملة نِعَمِه، وكذلك لا فائدة في تخصيص الصَّدقة بالمُلْكِ والسُّلطان وغيرها في ملكه وسلطانه، فوجب حمل الخبر على ظاهره، وما قاله الشاعر فهو على طريق المجاز، لأنَّ الحقيقة في هذه التَّسمية خِلافُ ذلك، ولا يَجوز إضافة المَجَازِ إلى صفات الله، لانَّ المجاز لا حَقيقة له.

فإن قيل: كيف يصح حمله على ظاهره، والصَّدقة من جُملة المُحْدَثات، والمحدثات لا تلاقي القديم!.

قيل: كما صَحَّ حمل قوله: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]. على ظاهره وإنْ كان آدم من جملة المُحدثات، كذلك ها هنا لا يمتنع حمل (٢) ذلك على ظاهره