Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس [بيان أن الله تعالى حجابه النور أو النار] [حديث آخر]

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٣٢٥

٢٧٤ - وذكر حديث عائشة ﵂ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إنَّ لله ديكًا يُجاوِزُ رَأْسه كذا، والحجاب السَّبْعين، ورِجْلاه قد جَاوَزَتا السَّبْع الأرضين" (١).

اعلم أنه غير مُمتنع إطلاق حجاب هو نور من دون الله، لا على وجه الإحاطة والجدِّ والمحاذاة، كما أجزنا رؤيته سبحانه لا على وجه الإحاطة به والجهة والمقابلة، وإنْ كُنَّا لا نجد في الشاهد مرئيًا إلا في جهة المقابلة، وكما جاز إطلاق وصفه بالاستواء على العرش، لا على وجه الجهة والحد والانتقال، وكما قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ٣٠] فأثبت الوقوف عليه لا في جهة، ويعضد ذلك قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١] فوصف نفسه بالحجاب، كذلك ها هنا.