Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس [إثبات صفة العجب لربنا ﵎] [حديث آخر]

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٢٩٢

قيل: الطريق الصحيح ما ذكرنا من حمله على ظاهره، وهو الأشبه بأصول أحمد في نظائره من الأخبار لما بينَّا، وهو أنَّه ليس في ذلك ما يحيل صفاته، وما ذكروه من التأويل لا يصح، لأن الله تعالى راضٍ بذلك قبل وجود هذه الأفعال منهم، ومُعَظِّمٌ لها قبل وجودها، فرضاه وتعظيمه لا يختص ما ذكر في الأخبار، فلم يصح حملها عليه، لأنه حَمْلٌ على ما لا يفيد.

فأما قوله "يقادون إلى الجنة بالسلاسل" فقيل فيه إنهم يَكرهون الطاعة التي يصلُون بها إلى الجنة، من حيثُ تخالف أهوائهم وشهواتهم، وتكرهها نُفُوسهم من حيثُ تَشُقُّ عليهم، وتصدهم عن الراحات واللذات في الحال، لكنها سائقة لهم إلى الجنة، وهي دَارُ الراحات.

٢٣٩ - وقد قال أحمد في رواية الفضل بن زياد (١) وقد سأله عن قول النبي ﷺ "عجب ربكم من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل" قال: هو هذا السبي الذين يسبون فيدخلون في الإسلام، ونحو ذلك نقل أبو الحرث (٢).

٢٤٠ - فأمَّا قوله ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢)﴾ [الصافات: ١٢]، فقد رُوي عن