Skip to content

إبطال التأويلات - ط غراس الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ١٣٩

على أصل من أثبت أنه على العرش، لأنه إذا كان بجهة تصح الإشارة وإليه فيها، ويصح النظر منها، وإنما يمتنع على أصل من نفي كونه بجهة يشار إليه فيها.

فإن قيل: الكف ها هنا بمعنى القدرة؟ كما قال القائل:

هَوِّن عليك فإنَّ الأمورَ … بكفِّ الإلهِ مَقَاديرها

يعني في قدرته تقديرها وتدبيرها، فعلى هذا يكون اعتراف النبي ﷺ بالعجز وإقراره بعد وضع الكف، إنما هو إقرار بقدرة الله تعالى على ما فعل به من التعطف واللطف، حتى عرف ما لم يعرفه، أو يكون المراد بالكف النعمة والمنة والرحمة، ومنه قوله: لي عند فلان يد بيضاء، أي نعمة منه كاملة فيكون إخبارًا عن نعمة الله وفضله وإقباله عليه، بأن شرح صدره، ونوَّر قلبه فعرف ما لم يعرفه.