بأولى من إثبات الكف، لأننا نطلق اسم الوضع بين كتفيه، كما أطلقنا خلقه لآدم بيديه، فما (١) يتطرق على هذا يتطرق مثله هناك، ورأيت بعضهم يقول غير ممتنع أن تُلاقي كف الصفة لكتفي النبي ﷺ لا على منع ملاقاة الجسم للجسم، لكن على معنى ملاقاة الجسم لنور الشمس والقمر، قال: وهذا ظاهر ما جاء في الحديث "فوجدت بردها بين كتفي" ولأنه ليس في الملاقاة أكثر من مقاربة المحدث من القديم.
١٠٦ - وقد جاء الشرع بذلك: فروى "إن الله يدني عبده حتى يضع عليه كنفه" (٢) ولأنه قد قال تعالى ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قال: يقعده معه على العرش (٣)، ولأن هذا غير ممتنع