إبطال التأويلات - ط غراس
وتقديره: خلق أباك آدم من تراب، ثم أنشأك من نطقة. وكذلك قال تعالى ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ [الحج: ٥] وتقديره: خلق أباكم آدم من تراب، ثم أنشأكم من نطفة، هكذا ذكره أبو بكر من أصحابنا في تفسيره (١).
وقال تعالى ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] (٢). وتقديره: أخذ ربك من ظهر آدم الذرية، وأضاف ذلك إلى بنيه، يدل عليه ما رواه أبو بكر في كتاب التفسير بإسناده: عن عمر بن الخطاب أنه سُئل عن هذه الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ فقال عمر: سمعت رسول الله ﷺ قال: "إن الله خَلَق آدم ثم مَسَح ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء إلى الجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت