إبطال التأويلات - ط غراس
٨٣ - ورواه أبو بكر الخلال والدارقطني بإسناده: عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، فإن صورة الإنسان على صورة الرحمن" (١).
٨٤ - ورواه ابن بطة بإسناده: عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: "إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه، فإن صورة الإنسان على وجه الرحمن".
٨٥ - وذكر إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي في كتاب العظمة بإسناده: عن ابن عباس قال: غضب موسى على قومه في بعض ما كانوا يسألونه، فلما نزل الحجر قال: اشربوا يا حمير، فأوحى الله إليه: تعمد إلى عبيدٍ من عبيدي، خلقتهم على مثل صورتي، فتقول: اشربوا يا حمير، قال: فما برح حتى أصابته عقوبة (٢).
اعلم أنه يجب أن يحمل قوله فإن ابن آدم، وإن وجه ابن آدم خلق على صورة الرحمن، المراد به: آدم، فحذف المضاف وهو آدم وأقام المضاف إليه وهو ابن آدم مقامه، وقد جاء القرآن بهذا، قال تعالى في سورة الكهف ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ [الكهف: ٣٧]