Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٢/ ٢٢٢

(ويلزم الراكب) إذا تنفل على راحلته (افتتاحها) أي النافلة (إلى القبلة بالدابة) بأن يديرها إلى القبلة إن أمكنه بلا مشقة (أو بنفسه) بأن يدور إلى القبلة ويدع راحلته سائرة مع الركب (إن أمكنه) ذلك (بلا مشقة) لما روى أنس أن النَّبيَّ ﷺ "كان إذا سافرَ فأرادَ أن يتطوع استقبل بناقته القبلة، فكبر، ثم صلى حيثُ كانَ وجهة ركابِه"، رواه أحمد، وأبو داود (١).

(وكذا إن أمكنه ركوع، وسجود، واستقبال) في جميع النافلة (عليها) أي الراحلة (كمن هو في سفينة أو مِحفّة) بكسر الميم (ونحوها) كعمارية، وهودج، فيلزمه ذلك لقدرته عليه بلا مشقة، (أو كانت راحلته واقفة)، لزمه افتتاح الصلاة إلى القبلة، والركوع والسجود إن أمكنه، بلا مشقة (وإلا) أي: وإن لم يمكنه افتتاح النافلة إلى القبلة، بلا مشقة، كمن على بعير مقطور، ويعسر عليه الاستدارة بنفسه، أو يكون مركوبه حرونًا تصعب عليه إدارته، أو لا يمكنه الركوع ولا السجود (افتتحها) أي النافلة (إلى غيرها) أي غير القبلة، يعني إلى جهة سيره (وأومأ) بالركوع والسجود (إلى جهة سيره) طلبًا للسهولة عليه، حتى لا يؤديه إلى عدم التطوع.

(ويكون سجوده أخفض من ركوعه وجوبًا إن قدر) لما روى جابر قال: "بعثني النبي ﷺ في حاجة، فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرقِ،