كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(فإن تعذرت) إصابة العين (بحائل أصلي من جبل ونحوه) كالمصلي خلف أبي قبيس (اجتهد إلى عينها) أي عين الكعبة، لتعذر اليقين عليه.
(ومع حائل غير أصلي كالمنازل) تحول بينه وبين الكعبة (لابد من اليقين) أي من تيقنه محاذاة الكعبة ببدنه (بنظر) هِ إلى الكعبة، (أو خبر) ثقة (ونحوه).
والأعمى المكي، والغريب إذا أراد الصَّلاة بدار، أو نحوها من مكة، ففرضه الخبر عن يقين، أو عن مشاهدة، مثل أن يكون من وراء حائل، وعلى الحائل من يخبره، أو أخبره أهل الدار أنَّه متوجه إلى عين الكعبة، فيلزمه الرجوع إلى قولهم، وليس له الاجتهاد، كالحكم إذا وجد النص.
(و) الفرض في القبلة (إصابة الجهة بالاجتهاد، ويعفى عن الانحراف قليلًا) يمنة أو يسرة (لمن بعد عنها) أي عن الكعبة (وهو) أي البعيد عنها (من لم يقدر على المعاينة) للكعبة (ولا على من يخبره عن علم) لما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: "ما بين المشرقِ والمغربِ قبلة" رواه ابن ماجه، والترمذي (١) وصححه.