كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
وقال ابن عمر: "بينما الناس بقباء في صلاةِ الصبح، إذ جاءهم آت فقال: إن النبي ﷺ قد أنزل عليه قرآن، وقد أمر أن يستقبل القبلةَ، فاستقبَلُوها، وكانت وجوهُهُم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبةِ" متَّفقٌ عليه (١).
(إلا لمعذور) عاجز عن استقبال القبلة (كالتحام حرب) حال الطعن والكر والفر (وهرب من سيل، أو) من (نار، أو) من (سبع، ونحوه، ولو) كان العذر (نادرًا، كمريض عجز عنه) أي عن الاستقبال (و) عجز (عمن يديره إليها) أى القبلة (وكمربوط، ونحوه) أى كمصلوب إلى غير القبلة (فتصح) الصلاة (إلى غير القبلة منهم، بلا إعادة) لأنه شرط عجزوا عنه، فسقط، كستر العورة، وكالقيام.
(و) إلا (لمتنقل راكب، وماش في سفر، غير محرم، ولا مكروه، ولو) كان السفر (قصيرًا) لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٢) قال ابن عمر: "نزلت في التطوع خاصة" (٣).
ولما روى هو أنه ﷺ "كان يسبح على ظهر راحِلته حيث كان وجههُ يومئ برأسه" وكان ابن عمر يفعله. متفق عليه (٤)، وللبخاري: "إلا الفرائض" (٥).