الفقه الميسر
وفي الاصطلاح: تقدير السلطان أو نائبه للناس سعرًا وإجبارهم على التبايع بما قدره (١).
حكم التسعير: اتفق الفقهاء على أن الأصل في التسعير هو الحرمة، واستدلوا بما ورد في الكتاب والسنة، ومن ذلك:
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ﴾ (٢).
والتسعير لا يتحقق به التراضي.
ومن السنة: ما روى أنس ﵁ أنه غلى السعر في المدينة على عهد رسول الله ﷺ فقال الناس: يا رسول الله، غلى السعر فسعِّرْ لنا، فقال رسول الله ﷺ: "إن اللهَ هو المسعرُ القابضُ الباسطُ الرازقُ. وإني لأرجو أن ألقى اللهَ وليس أحدُكم يطالبُنِي بمظلمةٍ في دَمٍ ولا مالٍ" (٣).
حيث لم يسعر النبي ﷺ وقد سألوه ذلك، ولو جاز لأجابهم إليه.
ومن الفقهاء من يرى جواز التسعير ولكن بشروط:
١ - إذا بالغ التجار في القيمة مبالغة كبيرة، وقد ذكر الزيلعيُّ من الحنفية أن ذلك يكون بالبيع بضعف القيمة.
٢ - حاجة الناس إلى السلعة، ويكون التسعير دافعًا للضرر عن العامة.
قال ابن تيمية: "إن لولي الأمر أن يكره الناس على بيع ما عندهم بقيمة المثل عند ضرورة الناس إليه، مثل من عنده طعام لا يحتاج إليه والناس في مخمصة فإنه