Skip to content

الفقه الميسر

Printed page: 1/ 5

Text

المقدمة الحمد لله جعلنا من خير أمة أخرجت للناس، وأرسل إلينا أفضل رسله، وشرع لنا أكمل شرائع دينه عقيدةً ومنهاجَ حياةٍ بما أودع فيها من حكم وأسرار تضمن للبشرية سعادتها وفلاحها، وبما أقامها عليه من أسس وقواعد ومبادئ تكفل العدل والخير والمساواة. ولقد شمل الفقه الإسلامي كل نواحي الحياة الفردية والجماعية من شؤون اقتصادية واجتماعية وسياسية وغيرها إبان عز الدولة الإسلامية، حيث قام الفقهاء المجتهدون من الصحابة والتابعين ومن بعدهم بدراسة كل ما يعترض حياة الناس من مسائل وقضايا، على ضوء أصول الشريعة وقواعدها، وبينوا أحكامها، وتم تدوين ذلك والعمل به، بل إن بعض الفقهاء قد تناول بحث بعض القضايا التي لم تقع بعدُ، وإنما بناء على افتراضات، وقد عده بعض الناس ترفًا فقهيًا. وذلك يرجع إلى أنهم قد قاموا ببيان الأحكام في النوازل والوقائع في عصرهم، وتجاوزوها إلى غيرها، وقد تم الاستفادة منها في العصور التالية لعصرهم عندما ضعفت الدولة الإسلامية وشمل الضعف جميع الأمور بما في ذلك جوانب الفقه. إن طلب العلم الشرعي من أشرف المطالب وأسمى الغايات، والمشتغل به مع إخلاص النية في أعلى درجات العبادة، عن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من عبد يخرج يطلب علمًا إلا وضعت له الملائكة أجنحتها، وسُلِكَ به طريقٌ إلى الجنة، وإنه ليستغفر للعالم من في السموات ومن في الأرض، حتى الحيتان في البحر، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب. إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الفقه الميسر» (١/ ٥)
Short
عبد الله الطيار، الفقه الميسر، ج ١، ص ٥.
Full
عبد الله الطيار. الفقه الميسر. ج ١، ص ٥.

Go to a printed page