الفقه الميسر
ولا درهمًا، ولكنهم ورثوا العلم؛ فمن أخذه أخذ بحظ وافر" (١).
والفقه الإسلامي من أهم ميادين العلوم الشرعية، وقد جاءت الأدلة متضافرة في الحث على التفقه في دين الله ومعرفة أحكام الشريعة، قال تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (٢).
وقال رسول الله ﷺ: "من يرد الله به خيرًا يفقِّهْهُ في الدين" (٣).
وجاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "قليل العلم خير من كثير العبادة" (٤).
وجاء في الحديث عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "خير العبادة الفقه" (٥).
وإن الفقه ثمرة العلوم كلها، قال ابن الجوزي (٦): "أعظمُ دليل على فضيلة الشيء النظرُ إلى ثمرته، ومن تأمل ثمرة الفقه علم أنه أفضل العلوم، فإن أرباب المذاهب فاقوا بالفقه الخلائق أبدًا، وإن كان في زمن أحدهم من هو أعلم منه