Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٦/ ٦٤

باب الربا والصرف

التعريف: هو في اللغة الزيادة، قال تعالى: ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾ (١). أي: أكثر عددًا، يقال: أربى فلان على فلان إذا زاد عليه (٢).

وفي الاصطلاح: الزيادة في أشياء مخصصة (٣)، والمقصود به هنا الزيادة على رأس المال، قال تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ (٤).

الحكم الشرعي:

الربا محرم في جميع الأديان السماوية، وجاء الإِسلام بتأكيد ذلك، ولم يُؤْذِنِ الله -تعالى- في كتابه عاصيا بالحرب سوى آكل الربا، ومن استحله فقد كفر؛ لإنكاره معلومًا من الدين بالضرورة، أما من تعامل بالربا من غير أن يكون مستحِلًّا له، فهو فاسق مرتكب كبيرة من أعظم كبائر الذنوب، وتحريم الربا جاء به الكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب فمنه قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ الله الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (٥).

وأما السنة فمن ذلك ما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "اجتنبوا السبع الموبقات"، قالوا: وما هُنَّ يا رسولَ الله؛ قال: "الشركُ بالله، والسحرُ، وأكلُ الربا ... " الحديث (٦).