الفقه الميسر
Printed page ٦/ ١٢٩
باب الحَجْر والتَّفليس
في اللغة: الْحَجْزُ: المنع والتضييق. ومنه سمي الحرام حجرًا، قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ (١). أي: حرامًا محرمًا.
وسمي العقل حِجْرًا؛ لأنه يمنع صاحبه من ارتكاب ما يقبُحُ وتضُرُّ عاقبته (٢).
والتَّفليس في اللغة: النداء على المفلس وشَهْرُهُ بصفة الإفلاس.
وفي الاصطلاح: الحجز منع الإنسان من التصرف في ماله.
والمفلس شرعًا: من عليه ديون لا يفي بها ماله (٣).
الحكم الشرعي ودليله:
الحجر مشروع وجائز، ودليل ذلك الكتاب والسنة.
فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ (٤). أي: أموالهم، لكن أضيفت إلى الأولياء؛ لأنهم قائمون عليها مدبرون لها (٥)، وقوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ (٦).
ومن السنة: حديث كعب بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ حجر علي معاذ ﵁ وباع ماله (٧).