Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٦/ ١٠٠

باب الرَّهْن

تعريف الرهن:

في اللغة: الثبوت والدوام، ويقال: ماء راهن، أي: راكد، ونعمة راهنة أي: دائمة، وقيل: هو الحبس، لقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ (١). أي: محبوسة، وهو قريبٌ من الأول؛ لأن المحبوس ثابت في مكانه (٢).

وفي الاصطلاح: جعلُ عينِ ماليةٍ وثيقةً بدينٍ؛ ليستوفى منها أو من ثمنها إذا تعذر الوفاء (٣).

الحكم الشرعي ودليله:

الرهن جائز ودليل ذلك الكتاب والسنة والإجماع:

فأما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (٤).

وأما السنة: فمنه حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ: "اشترى من يهوديٍّ طعامًا ورهنه درعَه" (٥).

وأما الإجماع: فأجمع المسلمون على جواز الرهن ومشروعيته في السفر، أما في الحضر فإنه لم يخالف في مشروعيته فيه إلا مجاهد حيث قصر الرهن على حال السفر مستدلًا بالآية، ولكن يرد عليه بالحديث، ثم إن ذكر السفر في الآية خرج مخرج الغالب (٦).