الفقه الميسر
باب الوديعة
الوديعة في اللغة: من وَدَعَ الشيء إذا تركه عند المودَع.
وفي الشرع: الوديعة: توكيلُ المودِع مَنْ يحفظَ مالَه بلا عوض (١).
الحكم الشرعي:
الوديعة جائزة بل هي مستحبة لمن كان أمينا وعلم من نفسه القدرة على حفظها، وقد ورد الكتاب والسنة والإجماع بمشروعيتها:
فأما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٢).
وأما السنة: فمنها قوله ﷺ: "أدِّ الأمانةَ إلى مَنِ ائتمنك ولا تَخُنْ مَنْ خانك" (٣).
وأما الإجماع: فقد أجمع العلماء على جوازها وأنها من القرب المندوبة: جاء في المبدع (٤): "والإجماع في كل عصر على جوازها"، وجاء في الإفصاح (٥): "واتفقوا على أنها من القُرَبِ المندوب إليها وأن في حفظها ثوابًا".
وفي الحديث: "واللهُ في عونِ العبدِ ما كان العبدُ في عونِ أخيه" (٦).
أركانها:
أركانها عند الجمهور أربعة وهي: الحفظ، والعاقدان، والصيغة.