Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٦/ ٢١٥

باب الوديعة

الوديعة في اللغة: من وَدَعَ الشيء إذا تركه عند المودَع.

وفي الشرع: الوديعة: توكيلُ المودِع مَنْ يحفظَ مالَه بلا عوض (١).

الحكم الشرعي:

الوديعة جائزة بل هي مستحبة لمن كان أمينا وعلم من نفسه القدرة على حفظها، وقد ورد الكتاب والسنة والإجماع بمشروعيتها:

فأما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٢).

وأما السنة: فمنها قوله ﷺ: "أدِّ الأمانةَ إلى مَنِ ائتمنك ولا تَخُنْ مَنْ خانك" (٣).

وأما الإجماع: فقد أجمع العلماء على جوازها وأنها من القرب المندوبة: جاء في المبدع (٤): "والإجماع في كل عصر على جوازها"، وجاء في الإفصاح (٥): "واتفقوا على أنها من القُرَبِ المندوب إليها وأن في حفظها ثوابًا".

وفي الحديث: "واللهُ في عونِ العبدِ ما كان العبدُ في عونِ أخيه" (٦).

أركانها:

أركانها عند الجمهور أربعة وهي: الحفظ، والعاقدان، والصيغة.