الفقه الميسر
Printed page ٦/ ١٨٩
باب العارية
تعريفها:
لغة: العاريّة -هي بتخفيف الياء وتشديدها، وهي من التعاور: وهو التداول والتناوب لجعله للغير نوبة في الانتفاع، وقيل أصل المادة من العُري وهو التجرد؛ تسمى عارية؛ لتجردها عن العوض (١).
واصطلاحًا: هي إباحة الانتفاع بالشيء مع بقاء عينه (٢).
الحكم الشرعي ودليله:
العارية مستحبة ومندوب إليها، وهي مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع:
فأما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (٣).
قال ابن عباس وابن مسعود: هي العوارى؛ وهي جمع عارية.
وأما السنة: فما رُوِيَ من حديث أبى إمامة أن النبي ﷺ قال في خطبة الوداع: "والعاريةُ مُؤَدَّاةٌ ... " الحديث (٤).
وروى صفوان بن أمية أن النبي ﷺ استعار منه أدرعًا يوم حنين، فقال: أغصبًا يا محمَّد؟ قال: "بل عاريةٌ مضمونةٌ" (٥).
وأما الإجماع: فقد أجمع الفقهاء على مشروعيتها، قال الموفق: "الإعارة